الشيخ الجواهري

230

جواهر الكلام

ما فوق الإزار ، قال : وذكر عن أبيه ( عليه السلام ) أن ميمونة كانت تقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم أضطجع معه في الفراش " وهي مع قصورها عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه محتملة للحمل على التقية ، لأنه كما قيل مذهب كثير من العامة أو الاستحباب أو نحو ذلك ، ولا دلالة في الآيتين بل هما في خلاف المطلوب أظهر ، كخبر عمر بن حنظلة ( 1 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين أليتيها ، ولا يوقب " إذ هو بعد ضميمة ما ادعي هنا من الاجماع المركب على عدم الفصل بين الدبر وغيره متعين في إرادة النهي عن الايقاب في القبل سيما بعد كونه الغالب المعهود ، فتأمل . وكيف كان ( فإن وطأ ) الزوج زوجته في محل الحيض ( عامدا عالما ) على ما هو الظاهر المتيقن من النص والفتوى مع التصريح به من بعضهم ، بل في الخلاف أنه لا شئ على الجاهل بالحيض أو بتحريم ذلك ، ثم ذكر أن العالم يأثم ويستحق العقاب ويجب عليه التوبة ، وقال : بلا خلاف في جميع ذلك ( وجبت عليه ) خاصة دونها وإن كانت مطاوعة ( الكفارة ) كما هو خيرة كبراء الأصحاب من الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وبني حمزه وزهرة وإدريس وسعيد وغيرهم ، ونسبه الشهيدان إلى الشهرة " ، وغيرهما إلى الأكثر ، بل عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية ، بل أرسله في الرياض عن الحلي أيضا وإن لم أجده ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) " سألته عمن أتى امرأته وهي طامث ، قال : يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى " ونحوه المروي عن تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الحيض - حديث 8 لكن رواه عن عمر بن يزيد . ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الحيض - حديث 3 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الحيض - حديث 3 - 6